|
تقرير عن مؤتمر الشباب وآفة المخدرات
أقامت جامعة الزرقاء الأهلية بالأردن مؤتمرها الثاني بعنوان
"الشباب وآفة المخدرات" في الفترة ما بين 9-11/5/2006 بالتعاون مع
مديرية الأمن العام الأردنية ممثلة بإدارة مكافحة المخدرات الأردنية ,
بهدف توعية الشباب الجامعي لهذه الآفة من حيث الأضرار وسبل الوقاية ,
وقد اشتمل المؤتمر على العديد من الأبحاث وأوراق العمل التي قدمها
مجموعة من المختصين من دول عربية عدة مثل الأردن , مصر , الجزائر ,
السعودية , اليمن , الكويت , فلسطين , الإمارات , العراق ولبنان.
وكان لملتقى حماة المستقبل في الأردن القدر الوفير من التواجد
والحضور والمشاركة , حيث قدم المدرب أحمد عبد الله العضو في ملتقى حماة
المستقبل , بالتعاون مع المقدم هاشم المجالي ورقة عمل في المؤتمر
بعنوان:
"منهجية في علاج الإدمان من خلال إيجابيات وسلبيات
العلاج من وجهة نظر المتعاطين المتعالجين"
وكان الهدف العام للبحث هو تقديم دراسة موضوعية متعلقة بالجوانب
النفسية المحيطة بالمتعاطي المتعالج بهدف الوصول إلى أفضل الوسائل
للتعامل معهم.
وكان من أبرز النتائج التي توصل إليها البحث , ضرورة تشكيل
مجموعات من الأصدقاء الداعمين للمتعاطي , كبديل عن أصدقاء السوء الذين
قادوه إلى مهلك المخدرات. إضافة إلى ضرورة تفعيل الجانب الوقائي الشعبي
جنبا إلى جنب مع الجانب الأمني والعلاجي , على أن يناط أغلب الجهد
الوقائي بالمجموعات الاجتماعية غير الأمنية أو العلاجية , لما يشكله
ذلك من ضرورة تعمل على توفير الجهد والوقت ولسهولة الوصول إلى أكبر
شريحة مجتمعية.
ومن ضمن التوصيات التي خرج بها البحث/
·
أن تعمل إدارة مكافحة المخدرات على التعريف الواضح بنفسها للمجتمع من
حيث دورها في المكافحة والدور الكبير الذي تقوم به في العلاج إضافة إلى
توضيح القوانين المتعلقة بالمدمنين ومالهم وما عليهم من الناحية
القانونية والجزائية.
·
زيادة التعاون بين إدارة مكافحة المخدرات والمراكز الخاصة التي تقدم
العلاج , وذلك لتوحيد المسار العلاجي وتكثيف الجهد الوقائي بالشكل
الأمثل الذي يعود بالفائدة على المتعاطين المتعالجين خصوصاً ولأفراد
المجتمع عموما.
·
تعديل لغة الخطاب من خلال وسائل الإعلام، ومن خلال القائمين على عملية
الرقابة الأمنية، ومن خلال المسئولين عن المتابعة الصحية للمتعاطين
بحيث تؤخذ بعين الاعتبار المدة الزمنية للتعاطي، حيث أن العلاقة بين
المدة الزمنية والرأي الإيجابي هي علاقة طردية، فلا يجب الانتظار حتى
تزيد مدة المتعاطي حتى تتشكل نظرته الإيجابية للعلاج، إنما لابد من
انتهاج الوسائل المختلفة لإقناع المدمن بالعلاج من خلال مختلف القنوات
المحيطة به.
·
إبراز دور المدمن المتعالج كشخصية لها تأثيرها في علاج المدمنين حيث
تعمل هذه الشخصية على لعب دور القدوة للشخص المقبل إلى العلاج، إضافة
إلى اعتبارها قصة نجاح أكيدة، وحالة حية وموجودة ولها أثرها الواضح في
المجتمع، وهي أيضا حالة مقْنِعة لمن لا يُقْدِمون إلى العلاج بحجة عدم
ثقتهم في مدى نجاحه.
·
البدء بتفعيل المسار النفسي غير الدوائي ، جنباً إلى جنب مع المسار
الدوائي بصورة أكثر من وضعها الحالي، وتشكيل أنوية للمتابعات النفسية
المبنية على أسس صحيحة وعلمية في القطاعات التي لا يدخلها العلاج،
كالقطاع الأمني والقطاعات التطوعية والرسمية المعنية بالوقاية والتوعية
المجتمعية.
·
إنشاء الجمعيات التطوعية المعنية بالجانب الوقائي بإشراف أمني وطبي،
لتقديم التوعية الوقائية للمجتمع بصور صحيحة، ومشاركة أفراد المجتمع في
هذا المجال ، إضافة إلى تشكيل مجتمعات صغيرة صديقة تكون بديلة لتلك
المجتمعات التي دفعت المدمن إلى التعاطي.
وقد وجد البحث أصداء إيجابية لدى المشاركين حيث أشاد الدكتور جبر محمد
جبر- مصر- والدكتور عويد المشعان – الكويت- بالنتائج التي توصل إليها
البحث.
علما بأن حماة المستقبل في الأردن تعمل الآن على التحضير من أجل
إكساب أعضائها الأبعاد النفسية والاجتماعية للمخدرات , وأساليب التعامل
الصحيح مع المخدرات من أجل إيصال هذه المهارات للفئة التي تأخذ
التوعية. والجدير بالذكر أن هذا التعاون بين المدرب احمد عبد الله
والمقدم هاشم المجالي هو الأول من نوعه, حيث أن المقدم هاشم المجالي هو
المدير لفرع إدارة مكافحة المخدرات في مدينة الزرقاء , وله العديد من
الإسهامات في مجال المكافحة. والمدرب أحمد عبد الله هو المنسق العام
لملتقى حماة المستقبل إضافة إلى كونه أحد مدربي الملتقى, مع كونه
الاستشاري النفسي للعديد من المؤسسات الرائدة في الأردن وله إسهاماته
في مجالات التنمية البشرية والإرشاد الأسري. . |