من مشاعر المشتركين في رحلة شنطة رمضان   

 

وصلنا وسكينة تلف المكان! لان الملائكة تملا المكان, تحفّه!

ادخل البيت الأول واسمع وقع الصدى يضطرب داخل صدري : لك الحمد ربي , أنت اخترتني لأكون هنا, أشارك في رسم بسمة على وجه اخوتي من المسلمين , دخلت بنية أن افرح وان أكون سببا في فرح!

افرح لأنني في طريقي لأخذ الجائزة , في طريقي لحب الله اكثر وبالتالي قرب منه عز وجل اكثر واكثر  وافرح لأنني استشعر وبقوة أنني جزء من رحمة الله المنزلة إلى الأرض

فاقبل يا رب

وان أكون سببا في إحداث فرح , لان هناك اخوة لي بحاجة , ليس فقط لمادة ولكن إلى فرحة, إلى مشاركة, إلى حب وصدق في التعامل, نعم هم ليسوا بغرباء عني  رغم أنني لم أرهم في حياتي إلا انهم كانوا مني بقرب اخوتي من أبي وأمي

\انهم من ديني........... انهم مثلي

انهم عباد ربي........... انهم مثلي

أصافح إحداهن وتتحسس كفي جفاف كفها إلا أن سرعان ما يصل ندى قلبها قلبي فانتعش برطوبة عيشي مع الغير  فأربت على يدها وهي تشتبك بيدي باسمة لها:" رمضان كريم"

وادخل بيت آخر, كان من الضروري أن انحني قليلا حتى أستطيع المرور من باب البيت أو بالأحرى مشروع باب البيت ! كان من الضروري ليس أن انحني لأمرّ فقط ولكن لينحني قلبي  تواضعا لربي وشكرا لنعمائه وتواضعا لاخوتي فأنا لست بالضرورة بأفضل منهم لأنني بسعة اكثر منهم, فاندفع أحادث هذه ألاعب طفلا وامسح على راس آخر , ليس أمارس دور البطولة تمثيلا بل لأدرّب نفسي على التواضع اكثر وعلى نسيان الذات اكثر وعلى إظهار الحب والرحمة اكثر واكثر, فأتعلم منهم و أتعلم بوجودي معهم وبينهم

فشكرا لهم!

شمس وعرق وبعض تعب, لا , اقصد وكثير من راحة وكثير من أمل وكثير من رجاء بقبول العمل وكثير من حب كان في القلب وظهر , لأننا قررنا أن نشم ريح الجنة فننسى التعب , كانت رحلتنا رحلة ربانية , رحلة في رمضان

بدايتها: بسمة تحمل رحمة

أوسطها: عمل وحركة تجلب مغفرة

وآخرها: دعوة مخلصة ليقبل الكريم فننعم بعتق من نار مؤصدة

كانت رحلة مع صحبة ما جمعهم غير أن الإسلام كان نبض القلب منهم فعاشوا لا لأنفسهم بل ليعيش من حولهم

فيا كريم , يا قريب, يا سميع, يا ودود ويا رحمن يا رحيم

اقبل عبادا جاؤوك بحب يبتغون رضاك ليس إلا وفردوسك لا بديلا عنها, فاقبل يا سميع , اقبل يا قريب , اقبل يا ودود

بسمة الشريف                                                                  

طالبة الجامعة الأردنية                                                            
 

________________________________________

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم :

ما من يوم جديد إلا وينادي:
يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد، فاغتنم مني فإني لا أعود إلى يوم القيامة

 

نعم اذهب يا هذا ، فإنا معاهدوك على أن نجلب لك إخوانا و إخوانا. لنحاجج بكم رب رحمن رحيم يوم الكرب العظيم. وكيف لا ؟ فمن يذق حلاوة الحياة في سبيل الله مرة، كان مدمنا عليها لا محالة. ولا يعلمها إلا من رحم ربي.

نعم اذهب يا هذا و لا تلتفت ، فلن نهمد بعد إذ هممنا . و لن نخمد بعد إذ شببنا. و لن نجمد بعد إذ أحيانا الله. فما هي صولة  بعدها نحن قاعدون . ولا هي جولة بعدها نحن سامدون. بل هي فورة بعدها نحن مكملون و سائرون.

نعم اذهب يا هذا ، فقد علمنا أن متعة الحياة هي العطاء ، وعرفنا سر السعادة التي سنعيش بها ، وأن من أخبر خلاف ذلك فاعلم أنه ما جرب قولة الرسول عليه الصلاة والسلام : اليد العليا خير من اليد السفلى.

فاذهب يا يومنا هذاوكن لنا شهيدا بإذن الله.

 

 

لقد اجتمعنا على محبة فيك وافترقنا عليها فأظلنا يوم لا ظل إلا ظلك.

لقد سلكنا مناكب الطرق لنتعلم كيف يكون الكفاح، وكيف تكون العفة، وكيف يكون عباد الرحمن ، فأسلكنا بذلك طريقا إلى الجنة.

لقد جئنا عائدين لمريض وقعيد ، فألفيناك هناك أيها المجيد ،  وألفينا روضة من رياض جنتك فارزقنا بذلك إياها.

لقد التقينا لنفرج كربة ، ولنمسح دمعة ، ولندخل سرورا، ولنآمن روعة. فجازنا بذلك خير الجزاء.

لقد وصلنا إخوانا لنا فيك ، فأوصلنا بذلك إليك يا واصل المنقطعين.

فاللهم إنك تعلم أننا ما اجتمعنا إلا لوجهك الكريم ، لا نريد من غيرك جزاء ولا شكورا.و إنك تعلم أننا ما انفقنا ما انفقناه إلا بما قد تفضلت به علينا ، فتقبل منا إياه قبولا حسنا ، وباهي بنا ملائكتك واشهدهم بأنك قد غفرت لنا.

 آمين.

 

د. نشأت عمران                                                               

 

 
الهمة
 
 

 

 

ابقى على اتصال مع حماة المستقيل من خلال قائمتنا البريدية

الاسم
البريد الإلكتروني
الموبايل

 

جميع الحقوق محفوظة لملتقى حماة المستقبل©